Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah At-Tur — Ayah 15

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ٧ مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ٨ يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ٩ وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا ١٠ فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١١ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ ١٢ يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣ هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٤ أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ ١٥ ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٦

You are reading tafsir of 10 ayahs: 52:7 to 52:16.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٧ - ١٦] ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾ [الطور: ٨] ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] ﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾ [الطور: ١٠] ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الطور: ١١] ﴿الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ [الطور: ١٢] (p-٥٥٤٣)﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣] ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ [الطور: ١٤] ﴿أفَسِحْرٌ هَذا أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الطور: ١٥] ﴿اصْلَوْها فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكم إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور: ١٦]

﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾ [الطور: ٨] أيْ: يَدْفَعُهُ عَنِ المُكَذِّبِينَ فَيُنْقِذُهم مِنهُ إذا وقَعَ.

﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] أيْ: تَضْطَرِبُ.

﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾ [الطور: ١٠] أيْ: تَسِيرُ عَنْ وجْهِ الأرْضِ فَتَصِيرُ هَباءً مَنثُورًا.

﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الطور: ١١] أيْ: بِالحَقِّ الجاحِدِينَ لَهُ.

﴿الَّذِينَ هم في خَوْضٍ﴾ [الطور: ١٢] أيْ: مِن الِاعْتِسافِ والِاسْتِهْزاءِ ﴿يَلْعَبُونَ﴾ [الطور: ١٢] أيْ: بِآياتِ اللَّهِ ودَلائِلِهِ.

﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣] أيْ: يُدْفَعُونَ إلَيْها بِعُنْفٍ. يُقالُ: دَعَعْتُ في قَفاهُ، إذا دَفَعْتَهُ فِيهِ بِإزْعاجٍ.

﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ [الطور: ١٤] أيْ: يُقالُ لَهم ذَلِكَ.

﴿أفَسِحْرٌ هَذا﴾ [الطور: ١٥] أيِ: الَّذِي ورَدْتُمُوهُ الآنَ، والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ؛ لِتَسَبُّبِ هَذا عَمّا قالُوهُ في الوَحْيِ، ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الطور: ١٥] أيْ: كَما كُنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ في الدُّنْيا. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَعْنِي أمْ أنْتُمْ عُمْيٌ عَنِ المُخْبَرِ بِهِ، كَما كُنْتُمْ عُمْيًا عَنِ الخَبَرِ، وهَذا تَقْرِيعٌ وتَهَكُّمٌ.

﴿اصْلَوْها﴾ [الطور: ١٦] أيْ: ذُوقُوا حَرَّ هَذِهِ النّارِ ﴿فاصْبِرُوا﴾ [الطور: ١٦] أيْ: عَلى ألَمِها ﴿أوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الطور: ١٦] أيِ: الأمْرانِ: الصَّبْرُ وعَدَمُهُ سَواءٌ عَلَيْكُمْ، ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور: ١٦] أيْ: لا تُعاقَبُونَ إلّا عَلى مَعْصِيَتِكم في الدُّنْيا لِرَبِّكُمْ، وكُفْرِكم بِهِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ عَلَّلَ اسْتِواءَ الصَّبْرِ وعَدَمِهِ بِقَوْلِهِ إنَّما تُجْزَوْنَ إلَخْ؟ قُلْتُ: لِأنَّ الصَّبْرَ إنَّما يَكُونُ لَهُ مَزِيَّةٌ عَلى الجَزَعِ، لِنَفْعِهِ في العاقِبَةِ بِأنْ يُجازى عَلَيْهِ الصّابِرُ جَزاءَ الخَيْرِ. فَأمّا الصَّبْرُ عَلى العَذابِ الَّذِي هو الجَزاءُ، ولا عاقِبَةَ لَهُ ولا مَنفَعَةَ، فَلا مَزِيَّةَ لَهُ عَلى الجَزَعِ.

(p-٥٥٤٤)