Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢١] ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهم وما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾
﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ﴾ أيِ: اقْتَفَتْ آثارَهم في الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ، ﴿ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ أيْ: في الجَنّاتِ والنَّعِيمِ، والخِطابِ، لِما كانَ مَعَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وهم واثِقُونَ بِوَعْدِ اللَّهِ، تَمَّمَ لَهُمُ البِشارَةَ بِالمَوْعُودِ بِهِ، بِأنَّهُ يَنالُ ذُرِّيَّتَهم أيْضًا، إنِ اتَّبَعُوا آباءَهم بِإحْسانٍ، هَذا هو المُرادُ مِنَ الآيَةِ. وأمّا مَن قالَ في مَعْناها: إنَّ المُؤْمِنَ تُرْفَعُ لَهُ ذُرِّيَّتُهُ فَيَلْحَقُونَ بِهِ، إنْ كانُوا دُونَهُ في العَمَلِ، فَلا تَقْتَضِيهِ الآيَةُ تَصْرِيحًا ولا تَلْوِيحًا، ﴿وما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: وما نَقَصْناهم مِن ثَوابِ عَمَلِهِمْ شَيْئًا ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾ أيْ: بِما عَمِلَ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ مُرْتَهِنٌ بِهِ، لا يُؤاخَذُ أحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ، وإنَّما يُعاقَبُ بِذَنْبِ نَفْسِهِ.
(p-٥٥٤٥)
Loading…
Loading…