Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah At-Tur — Ayah 27

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٥ قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ ٢٦ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ٢٧ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ ٢٨

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢٥ - ٢٨] ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: ٢٦] ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧] ﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إنَّهُ هو البَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور: ٢٨]

﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ أيْ: يَتَجاذَبُونَ أطْرافَ الحَدِيثِ المُفْضِيَةِ إلى شُكْرِ المُنْعِمِ، والتَّحَدُّثِ بِالنِّعْمَةِ، وذَلِكَ في مُساءَلَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا عَمّا مَضى لَهم في الدُّنْيا.

﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: ٢٦] أيْ: خائِفِينَ مِن عَذابِ اللَّهِ.

﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧] يَعْنِي: عَذابَ النّارِ. وأصْلُ السَّمُومِ الرِّيحُ الحارَّةُ الَّتِي تَدْخُلُ المَسامَّ؛ فَسُمِّيَتْ بِها نارُ جَهَنَّمَ لِمُشابَهَتِها لَها، وإنْ كانَ وجْهُ الشَّبَهِ في النّارِ أقْوى، لَكِنَّهُ (p-٥٥٤٦)فِي رِيحِ السَّمُومِ لِمُشاهَدَتِهِ في الدُّنْيا أعْرَفُ.

﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ﴾ [الطور: ٢٨] أيْ: نَعْبُدُهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴿إنَّهُ هو البَرُّ﴾ [الطور: ٢٨] أيِ: المُحْسِنُ بِمَن دَعاهُ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ [الطور: ٢٨] أيْ: لِمَن عَبَدَهُ وخافَهُ بِالهِدايَةِ والتَّوْفِيقِ.