You are reading tafsir of 2 ayahs: 53:1 to 53:2.
(p-٥٥٥٣)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ النَّجْمِ
مَكِّيَّةٌ. وآيُها ثَنْتانِ وسِتُّونَ آيَةً.
رَوى البُخارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «أوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيها سَجْدَةٌ ﴿والنَّجْمِ﴾ قالَ: فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وسَجَدَ مَن خَلْفَهُ، إلّا رَجُلًا رَأيْتُهُ أخَذَ كَفًّا مِن تُرابٍ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَرَأيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كافِرًا، وهو أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ».
ووَقَعَ في رِوايَةِ غَيْرِهِ، تَسْمِيَةُ غَيْرِ أُمَيَّةَ -كَما بَسَطَهُ ابْنُ حَجَرٍ في (الفَتْحِ)-.
(p-٥٥٥٤)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١ - ٢ ] ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾ [النجم: ٢]
﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ أيْ: إذا غَرَبَ وغابَ عَنِ الأبْصارِ، أوِ انْتَثَرَ يَوْمَ القِيامَةِ، أوِ انْقَضَّ.
﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ﴾ [النجم: ٢] يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ. والخِطابُ لِقُرَيْشٍ، أيْ: ما حادَ عَنِ الحَقِّ، ولا زالَ عَنْهُ.
﴿وما غَوى﴾ [النجم: ٢] أيْ: ما صارَ غَوِيًّا، ولَكِنَّهُ عَلى اسْتِقامَةٍ وسَدادٍ ورُشْدٍ وهُدًى. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّهم أهْلُ الضَّلالِ والغَيِّ. وذِكْرُهُ ﷺ بِعُنْوانِ (صاحِبُكُمْ) لِلْإعْلامِ بِوُقُوفِهِمْ عَلى تَفاصِيلِ أحْوالِهِ الشَّرِيفَةِ، وإحاطَتِهِمْ بِمَحاسِنِ شُؤُونِهِ المُنِيفَةِ؛ فَهو تَبْكِيتٌ لَهم عَلى وجْهٍ أبْلَغَ مِن أنْ يُصَرَّحَ بِاسْمِهِ.