You are reading tafsir of 3 ayahs: 55:14 to 55:16.
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٤ - ١٦] ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ ﴿وخَلَقَ الجانَّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ [الرحمن: ١٥] ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٦]
﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ قالَ أبُو السُّعُودِ: تَمْهِيدٌ لِلتَّوْبِيخِ عَلى إخْلالِهِمْ بِمَواجِبِ شُكْرِ النِّعْمَةِ المُتَعَلِّقَةِ بِذاتَيْ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّقَلَيْنِ. و(الصَّلْصالُ) الطِّينُ اليابِسُ الَّذِي لَهُ صَلْصَلَةٌ، و(الفَخّارُ) الخَزَفُ. وقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَعالى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن تُرابٍ جَعَلَهُ طِينًا. ثُمَّ حَمَأً مَسْنُونًا، ثُمَّ صَلْصالًا، فَلا تَنافِي بَيْنَ الآيَةِ النّاطِقَةِ بِأحَدِها، وبَيْنَ ما نَطَقَ بِهِ بِأحَدِ الآخَرِينَ.
﴿وخَلَقَ الجانَّ﴾ [الرحمن: ١٥] أيِ: الجِنَّ، أوْ أبا الجِنِّ، ﴿مِن مارِجٍ﴾ [الرحمن: ١٥] أيْ: لَهَبٍ صافٍ.
﴿مِن نارٍ﴾ [الرحمن: ١٥] ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٦] أيْ: مِمّا أفاضَ عَلَيْكُما في تَضاعِيفِ خَلْقِكُما مِن سَوابِغِ النِّعَمِ، ومِمّا أظْهَرَهُ لَكُما بِالقُرْآنِ.