Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-Waqi'ah — Ayah 65

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣ ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤ لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥ إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦ بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٦٣ - ٦٧] ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٤] ﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥] ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٧]

﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ أيْ: ما تَحْرُثُونَ الأرْضَ لِأجْلِهِ، وهو الحَبُّ. و(الحَرْثُ): شَقُّ الأرْضِ لِلزِّراعَةِ، وإثارَتُها، وإلْقاءُ البَذْرِ فِيها.

﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ [الواقعة: ٦٤] أيْ: تُنْبِتُونَهُ ﴿أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٤] أيِ: المُنْبِتُونَ، وعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ وأمْثالَها يَقُولُ: بَلْ أنْتَ يا رَبِّ! ﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ [الواقعة: ٦٥] أيْ: أيْبَسْناهُ قَبْلَ اسْتِوائِهِ واسْتِحْصادِهِ. وأصْلُ (الحُطامِ) ما تَحَطَّمَ وتَفَتَّتَ لِشِدَّةِ يُبْسِهِ.

﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥] أيْ: تَعْجَبُونَ مِن هَلاكِهِ ويُبْسِهِ بَعْدَ خُضْرَتِهِ. أوْ تَنْدَمُونَ عَلى اجْتِهادِكم فِيهِ الَّذِي ضاعَ وخُسِرَ. أوْ (تَفَكَّهُونَ) عَلى ما أصَبْتُمْ لِأجْلِهِ مِنَ المَعاصِي، فَتَتَحَدَّثُونَ فِيهِ. و(التَّفَكُّهُ): التَّنَقُّلُ بِصُنُوفِ الفاكِهَةِ، وقَدِ اسْتُعِيرَ لِلتَّنَقُّلِ بِالحَدِيثِ؛ لِأنَّهُ ذُو شُجُونٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦] مَقُولُ قَوْلٍ مُقَدَّرٍ، هو حالٌ، أيْ: قائِلِينَ، أوْ يَقُولُونَ: إنّا لَمُغْرَمُونَ، أيْ: مُلْزَمُونَ غَرامَةَ ما أنْفَقْنا، أوْ مُهْلَكُونَ لِهَلاكِ رِزْقِنا. مِنَ الغَرامِ بِمَعْنى الهَلاكِ قالَ:

؎إنْ يُعَذِّبْ يَكُنْ غَرامًا وإنْ يُعْ طِ جَزِيلًا فَإنَّهُ لا يُبالِي

﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٦٧] أيْ: حُرِمْنا رِزْقَنا.

(p-٥٦٥٧)