صفحة ٩٩
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ .لَفْظَةُ: هَلْ هُنا يُرادُ بِها التَّمَنِّي، والآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهم تَمَنَّوُا التَّأْخِيرَ والإنْظارَ، أيِ: الإمْهالَ، وقَدْ دَلَّتْ آياتٌ أُخَرُ عَلى طَلَبِهِمْ ذَلِكَ صَرِيحًا، وأنَّهم لَمْ يُجابُوا إلى ما طَلَبُوا؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ [إبراهيم: ٤٤] وأوْضَحَ أنَّهم لا يَنْظُرُونَ في آياتٍ مِن كِتابِهِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٠] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٩] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.