قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ .
قَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ ”الحِجْرِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ [الحجر: ٧٦] . وفي ”المائِدَةِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةَ [المائدة: ٣٢] . وفي ”هُودٍ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [الفاتحة: ٨٣] . وفي ”الإسْراءِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَمْ أهْلَكْنا مِنَ القُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ﴾ الآيَةَ [الإسراء: ١٧]، وفي غَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ تَعالى في آيَةِ ”الرُّومِ“ هَذِهِ: ﴿كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وأثارُوا الأرْضَ وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ [الروم: ٩]، جاءَ مُوَضِّحًا في آياتٍ أُخَرَ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا أكْثَرَ مِنهم وأشَدَّ قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [غافر: ٨٢]، ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.