قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنَزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ ﴿وَمِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ﴾ . قَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ عَلَيْهِ في سُورَةِ ”الرُّومِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافُ ألْسِنَتِكم وألْوانِكُمْ﴾ الآيَةَ [الروم: ٢٢]، وبَيَّنّا هُناكَ دَلالَةَ الآياتِ عَلى أنَّهُ جَلَّ وعَلا هو المُؤَثِّرُ وحْدَهُ، وأنَّ الطَّبائِعَ لا تَأْثِيرَ لَها إلّا بِمَشِيئَتِهِ تَعالى.