صفحة ٣٢٠
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَصَرْناهم فَكانُوا هُمُ الغالِبِينَ﴾ . بَيَّنَ جَلَّ وعَلا أنَّهُ نَصَرَ مُوسى وهارُونَ وقَوْمَهُما عَلى فِرْعَوْنِ وجُنُودِهِ، ﴿فَكانُوا هُمُ الغالِبِينَ﴾، أيْ: وفِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ هُمُ المَغْلُوبُونَ، وذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ أهْلَكَهم جَمِيعًا بِالغَرَقِ، وأنْجى مُوسى وهارُونَ وقَوْمَهُما مِن ذَلِكَ الهَلاكِ، وفي ذَلِكَ نَصْرٌ عَظِيمٌ لَهم عَلَيْهِمْ، وقَدْ بَيَّنَ جَلَّ وعَلا ذَلِكَ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأخِيكَ ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا فَلا يَصِلُونَ إلَيْكُما بِآياتِنا أنْتُما ومَنِ اتَّبَعَكُما الغالِبُونَ﴾ [القصص: ٣٥]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.