قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ ﴿وَإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ . هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الرُّسُلَ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ وأتْباعُهم مَنصُورُونَ دائِمًا عَلى الأعْداءِ بِالحُجَّةِ والبَيانِ، ومَن أُمِرَ مِنهم بِالجِهادِ مَنصُورٌ أيْضًا بِالسَّيْفِ والسِّنّانِ، والآياتُ الدّالَّةُ عَلى هَذا كَثِيرَةٌ؛
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ [غافر: ٥١]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧]،
صفحة ٣٢٢
• وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ [إبراهيم: ١٣ - ١٤] .
وَقَدْ قَدَّمْنا إيضاحَ هَذا بِالآياتِ القُرْآنِيَّةِ في سُورَةِ ”آلِ عِمْرانَ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٤٦]، وسَيَأْتِي لَهُ إنْ شاءَ اللَّهُ زِيادَةُ إيضاحٍ في آخِرِ سُورَةِ ”المُجادَلَةِ“ .