قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ﴾ . قَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ عَلى مَثَلِ هَذِهِ الآيَةَ مِنَ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ الَّتِي يُفْهَمُ مِنها صُدُورُ بَعْضِ الشَّيْءِ، مِنَ الأنْبِياءِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ، وبَيَّنّا كَلامَ أهْلِ الأُصُولِ في ذَلِكَ في سُورَةِ طه، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ [طه: ١٢١] .
واعْلَمْ أنَّ ما يَذْكُرُهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، مِمّا لا يَلِيقُ بِمَنصِبِ داوُدَ عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ، كُلُّهُ راجِعٌ إلى الإسْرائِيلِيّاتِ، فَلا ثِقَةَ بِهِ، ولا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ، وما جاءَ مِنهُ مَرْفُوعًا إلى النَّبِيِّ ﷺ لا يَصِحُّ مِنهُ شَيْءٌ.