قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَدْعُونَنِي إلى النّارِ﴾ ﴿تَدْعُونَنِي لِأكْفُرَ بِاللَّهِ وأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ . الظّاهِرُ أنَّ جُمْلَةَ قَوْلِهِ تَدْعُونَنِي ﴿تَدْعُونَنِي لِأكْفُرَ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿وَتَدْعُونَنِي إلى النّارِ﴾؛ لِأنَّ الدَّعْوَةَ إلى الكُفْرِ بِاللَّهِ والإشْراكِ بِهِ دَعْوَةٌ إلى النّارِ.
وَما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن أنَّ الكُفْرَ والإشْراكَ بِاللَّهِ مُسْتَوْجِبٌ لِدُخُولِ النّارِ، بَيَّنَهُ تَعالى في آياتٍ كَثِيرَةٍ مِن كِتابِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ومَأْواهُ النّارُ﴾ [المائدة: ٧٢]، وقَدْ قَدَّمْنا ما فِيهِ كِفايَةٌ مِن ذَلِكَ، في سُورَةِ الحَجِّ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ [الحج: ٣١] .