Adwa' Al-Bayan

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Adwa' Al-Bayan tafsir for Surah Ghafir — Ayah 53

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ هُدًى وذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ .

صفحة ٣٩٢

اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى﴾ مُوطِئَةٌ لِلْقَسَمِ، وصِيغَةُ الجَمْعِ في آتَيْنا و أوْرَثْنا لِلتَّعْظِيمِ.

والمُرادُ بِالهُدى ما تَضَمَّنَهُ التَّوْراةُ مِنَ الهُدى في العَقائِدِ والأعْمالِ: وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ وهو التَّوَراةُ، وقَوْلُهُ: ﴿هُدًى وذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، أيْ: لِأجْلِ الهُدى والتَّذْكِيرِ.

وَقالَ بَعْضُهم: هُدًى حالٌ، ووُرُودُ المَصْدَرِ المُنْكَّرِ حالًا مَعْرُوفٌ، كَما أشارَ لَهُ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:

وَمَصْدَرٍ مُنَكَّرٍ حالًا يَقَعْ بِكَثْرَةٍ كَـ بَغْتَةً زِيدٌ طَلَعْ

وَقالَ القُرْطُبِيُّ: هُدًى بَدَلٌ مِنَ الكِتابِ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى وأنْزَلَ فِيها الهُدى لِبَنِي إسْرائِيلَ جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ مِن كِتابِ اللَّهِ،

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَآتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ ألّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي ‎وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٢] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ فَلا تَكُنْ في مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةَ [السجدة: ٢٣] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا والرَّبّانِيُّونَ والأحْبارُ﴾ [المائدة: ٤٤]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٣]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لَعَلَّهم بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٤] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ الآيَةَ [الأعراف: ١٤٥] .

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.