قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهو الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ﴾ .
بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ هو وحْدَهُ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ، ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ، وقَدْ جاءَ ذَلِكَ مُوَضَّحًا في مَواضِعَ أُخَرَ،
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وأنَّ اللَّهَ هو التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٤] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسى رَبُّكم أنْ يُكَفِّرَ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ الآيَةَ [التحريم: ٨] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥] .
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَقَدْ قَدَّمْنا مَعْنى التَّوْبَةِ وأرْكانَها وإزالَةَ ما في أرْكانِها مِنَ الإشْكالِ في سُورَةِ ”النُّورِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَتُوبُوا إلى اللَّهِ جَمِيعًا أيُّها المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١] .