قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا ما هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا﴾ .
وَما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن إنْكارِ الكُفّارِ لِلْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ - جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ،
• كَقَوْلِهِ تَعالى عَنْهم: ﴿وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ﴾ [الدخان: ٣٥] .
• وقَوْلِهِ: ﴿أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ ﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ ﴿إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [المؤمنون: ٣٥ - ٣٧] .
• وقَوْلِهِ تَعالى عَنْهم: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [ق: ٣] .
• وقَوْلِهِ تَعالى عَنْهم: ﴿أئِنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ [النازعات: ١٠ - ١٢] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] .
والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ.
وَقَدْ قَدَّمَنا البَراهِينَ القاطِعَةَ القُرْآنِيَّةَ عَلى تَكْذِيبِهِمْ في إنْكارِهِمُ البَعْثَ، وبَيَّنّا دَلالَتَها عَلى أنَّ البَعْثَ واقِعٌ لا مَحالَةَ - في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“، وسُورَةِ ”النَّحْلِ“، وسُورَةِ ”الحَجِّ“، وأوَّلِ سُورَةِ ”الجاثِيَةِ“ هَذِهِ، وأحَلْنا عَلى ذَلِكَ مِرارًا.
وَبَيَّنّا في سُورَةِ ”الفُرْقانِ“ الآياتِ المُوَضِّحَةَ أنَّ إنْكارَ البَعْثِ كُفْرٌ بِاللَّهِ، والآياتِ الَّتِي
صفحة ٢٠٤
فِيها وعِيدُ مُنْكِرِي البَعْثِ بِالنّارِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ [الفرقان: ١١] .