قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى بَلى إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .
قَدْ قَدَّمَنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لِهَذِهِ الآيَةِ، وأنَّها مِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى البَعْثِ في
صفحة ٢٤١
”البَقَرَةِ“ و ”النَّحْلِ“ و ”الجاثِيَةِ“، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواضِعِ، وأحَلْنا عَلى ذَلِكَ مِرارًا، والباءُ في قَوْلِهِ: بِقادِرٍ يُسَوِّغُهُ أنَّ النَّفْيَ مُتَناوَلٌ لِ (أنَّ) فَما بَعْدَها، فَهو في مَعْنى ألَيْسَ اللَّهُ بِقادِرٍ ؟وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدُ: بَلى. مُقَرِّرًا لِقُدْرَتِهِ عَلى البَعْثِ وغَيْرِهِ.