قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ .
هَذِهِ الأُخُوَّةُ الَّتِي أثْبَتَ اللَّهُ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ هي أُخُوَّةُ الدِّينِ لا النَّسَبِ.
وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى أنَّ الأُخُوَّةَ تَكُونُ في الدِّينِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهم فَإخْوانُكم في الدِّينِ﴾ [الأحزاب: ٥] .
وَقَدْ قَدَّمْنا في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩] أنَّ الأُخُوَّةَ الدِّينِيَّةَ أعْظَمُ وأقْوى مِنَ الأُخُوَّةِ النَّسَبِيَّةِ، وبَيَّنّا أدِلَّةَ ذَلِكَ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ، فَأغْنى ذَلِكَ عَنِ إعادَتِهِ هُنا.