صفحة ٤١٢
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ في قُلُوبِكم وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ﴾ .وَما ذَكَرَهُ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ مِن أنَّهُ هو الَّذِي حَبَّبَ إلَيْهِمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ في قُلُوبِهِمْ، وكَرَّهَ إلَيْهِمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ - جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ، مُصَرَّحٌ فِيها بِأنَّهُ تَعالى يَهْدِي مَن يَشاءُ ويُضِلُّ مَن يَشاءُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو المُهْتَدِي ومَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ ولِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف: ١٧] .
وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو المُهْتَدِي ومَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهم أوْلِياءَ مِن دُونِهِ﴾ [الإسراء: ٩٧] .
وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو المُهْتَدِي ومَن يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٨] .
وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَنَفْسٍ وما سَوّاها﴾ ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ [الشمس: ٧ - ٨]، والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ، نَرْجُو اللَّهَ الرَّحِيمَ الكَرِيمَ أنْ يَهْدِيَنا وألّا يُضِلَّنا.