قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ .
ما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن تَهْدِيدِ الكُفّارِ بِالوَيْلِ مِن يَوْمِ القِيامَةِ لِما يَنالُهم فِيهِ مِن عَذابِ النّارِ - جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ
• كَقَوْلِهِ تَعالى في ”ص“: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ﴾ [ص: ٢٧]،
• وقَوْلِهِ في إبْراهِيمَ: ﴿وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِن عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ٢]،
• وقَوْلِهِ في المُرْسَلاتِ: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: ١٥]،
والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ.
وَقَدْ قَدَّمْنا أنَّ كَلِمَةَ ووَيْلٌ، قالَ فِيها بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: إنَّها مَصْدَرٌ لا فِعْلَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، ومَعْناهُ الهَلاكُ الشَّدِيدُ، وقِيلَ: هو وادٍ في جَهَنَّمَ تَسْتَعِيذُ مِن حَرِّهِ، والَّذِي سَوَّغَ الِابْتِداءَ بِهَذِهِ النَّكِرَةِ أنَّ فِيها مَعْنى الدُّعاءِ.