قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ .
فِي هَذِهِ الآيَةِ نَصٌّ عَلى أنَّ الطَّبْعَ عَلى قُلُوبِهِمْ نَتِيجَةٌ لِكُفْرِهِمْ بَعْدَ إيمانِهِمْ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٥] . وكَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥] .
صفحة ١٩٢
وَقالَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - عَنْ بَعْضِ العُلَماءِ: ذَلِكَ بِأنَّهم آمَنُوا، أيْ: بِألْسِنَتِهِمْ نِفاقًا ثُمَّ كَفَرُوا بِقُلُوبِهِمْ في الحَقِيقَةِ. اهـ.وَتَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] فَهم لا يَعْقِلُونَ بَعْدَ هَذا الطَّبْعِ، ومَعَ هَذا الخَتْمِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ [الكهف: ٥٧] .