Adwa' Al-Bayan

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Adwa' Al-Bayan tafsir for Surah At-Taghabun — Ayah 7

زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ .

قالَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - أيْ: أنَّ الكُفّارَ ادَّعَوْا أنَّهم لا يُبْعَثُونَ قائِلِينَ: إنَّ العِظامَ الرَّمِيمَ لا تُحْيا، قُلْ لَهم يا نَبِيَّ اللَّهِ: بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ، وبَلى حَرْفٌ يَأْتِي لِأحَدِ مَعْنَيَيْنِ الأوَّلُ رَدُّ نَفْيٍ، كَما هُنا.

الثّانِي: جَوابُ اسْتِفْهامٍ مُقْتَرِنٍ بِنَفْيٍ نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، وقَوْلُهُ: ورَبِّي قَسَمٌ بِالرَّبِّ عَلى البَعْثِ الَّذِي هو الإحْياءُ بَعْدَ المَوْتِ، وقَدْ أقْسَمَ بِهِ عَلَيْهِ في القُرْآنِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، الأوَّلُ هَذا.

والثّانِي قَوْلُهُ: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هو قُلْ إي ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [يونس: ٥٣] .

الثّالِثُ قَوْلُهُ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [سبإ: ٣] . اهـ.

وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ﴾، بَيَّنَهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٤]، وقَوْلُهُ: ﴿وَذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ اسْمُ الإشارَةِ راجِعٌ إلى البَعْثِ ويُسْرُهُ أمْرٌ مُسَلَّمٌ؛ لِأنَّ الإعادَةَ أهْوَنُ مِنَ البَدْءِ، كَما قالَ تَعالى عَنِ الكُفّارِ: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٨ - ٧٩]، وقَوْلِهِ: ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨]، وقالَ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهو أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] .