قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ .
فِيهِ إطْلاقٌ لِوَضْعِ الحَمْلِ عَلى أيِّ صِفَةٍ كانَ هو، وأجْمَعَ العُلَماءُ عَلى أنْ يَصْدُقَ بِوَضْعِهِ حَيًّا أوْ مَيِّتًا، ولَكِنِ اشْتُرِطَ فِيهِ أنْ يَكُونَ قَدْ ظَهَرَتْ فِيهِ خِلْقَةُ الإنْسانِ لا مُضْغَةً ولا عَلَقَةً، كَما أنَّ فِيهِ إطْلاقَ الأجَلِ سَواءٌ لِلْمُطَلَّقَةِ أوِ المُتَوَفّى عَنْها مِن أنَّهُ يَنْقَضِي أجَلُ الحَوامِلِ بِوَضْعِ الحَمْلِ. وتَقَدَّمَ بَيانُ ذَلِكَ مُفَصَّلًا لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - وهُنا مَبْحَثُ أقَلِّ الحَمْلِ وأكْثَرِهِ، وتَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ لِلشَّيْخِ أيْضًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ الآيَةَ (١٣ \ ٨) .