Adwa' Al-Bayan

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Adwa' Al-Bayan tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 20

إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّى ظَنَنْتُ أنّى مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾

والظَّنُّ واسِطَةٌ بَيْنَ الشَّكِّ والعِلْمِ، وقَدْ يَكُونُ بِمَعْنى العِلْمِ إذا وُجِدَتِ القَرائِنُ، وتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَرَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها﴾ [الكهف: ٥٣]، أيْ: عَلِمُوا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا﴾ [الكهف: ٥٣]، وهو هُنا بِمَعْنى العِلْمِ؛ لِأنَّ العَقائِدَ لا يَصْلُحُ فِيها الظَّنُّ، ولا بُدَّ فِيها مِنَ العِلْمِ والجَزْمِ.

وَقَدْ دَلَّ القُرْآنُ عَلى أنَّ الظَّنَّ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنى العِلْمِ، بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢]، فَمَفْهُومُهُ أنَّ بَعْضَهُ لَيْسَ إثْمًا، فَيَكُونُ حَقًّا، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] .

⁕ ⁕ ⁕

* قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

صفحة ٤٢١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الحاقَّةِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ .

تَقَدَّمَ رَفْعُ الإشْكالِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ الظَّنَّ لا يَكْفِي، كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: ٣٦]، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ .