قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ .
صفحة ٢٦١
قِيلَ في (ما): إنَّها اسْتِفْهامِيَّةٌ؛ بِمَعْنى أيُّ شَيْءٍ أغْنى عَنِّي مالِيَهْ، والجَوابُ: لا شَيْءَ، وقِيلَ: نافِيَةٌ، أيْ: لَمْ يُغْنِ عَنِّي مالِيَهْ شَيْئًا في هَذا اليَوْمِ، ويَشْهَدُ لِهَذا المَعْنى الثّانِي قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ [الشعراء: ٨٨] .وَقَوْلُهُ: ﴿ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ وما كَسَبَ﴾ [المسد: ٢] .
وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في سُورَةِ (الكَهْفِ) عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبِّي﴾ [الكهف: ٣٦] .
وَفِي سُورَةِ (الزُّخْرُفِ) عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا﴾ الآيَةَ [الزخرف: ٣٦] .