قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ .
فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ مِقْدارُ هَذا اليَوْمِ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ، وجاءَتْ آياتٌ أُخَرَ بِأنَّهُ ألْفُ سَنَةٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]، وقَوْلِهِ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة: ٥]
صفحة ٢٦٧
فَكانَ بَيْنَهُما مُغايِرَةٌ في المِقْدارِ بِخَمْسِينَ مَرَّةً.وَقَدْ بَحَثَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - هَذِهِ المَسْألَةَ في كِتابِ دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ، وفي الأضْواءِ في سُورَةِ (الحَجِّ) عِنْدَ الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ [الحج: ٤٧] .
وَمِمّا يَنْبَغِي أنْ يُلاحَظَ أنَّ الأيّامَ مُخْتَلِفَةٌ: فَفي (سَألَ) هو يَوْمُ عُرُوجِ الرُّوحِ والمَلائِكَةِ، وفي سُورَةِ (السَّجْدَةِ) هو يَوْمُ عُرُوجِ الأمْرِ؛ فَلا مُنافاةَ.
⁕ ⁕ ⁕
* قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):صفحة ٤٢٣
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِسُورَةُ سَألَ سائِلٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ .
تَقَدَّمَ وجْهُ الجَمْعِ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة: ٥] .
وَقَوْلِهِ: ﴿وَإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]، في سُورَةِ ”الحَجِّ“ .
وَقَوْلِهِ: ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦]، تَقَدَّمَ وجْهُ الجَمْعِ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] في سُورَةِ ”النِّساءِ“ .