صفحة ٣٠٦
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.سُورَةُ نُوحٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾
فِيهِ بَيانُ أنَّ اللَّهَ تَعالى أرْسَلَ رَسُولَهُ نُوحًا لِيُنْذِرَ قَوْمَهُ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ، فالنِّذارَةُ أوَّلًا وهي عامَّةٌ في جَمِيعِ الأُمَمِ والرُّسُلِ.
كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]؛ وذَلِكَ لِإقامَةِ الحُجَّةِ أوَّلًا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، وقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بَيانُ هَذِهِ المَسْألَةِ في سُورَةِ ”بَنِي إسْرائِيلَ“ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ .