قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾
رَتَّبَ إرْسالَ السَّماءِ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا عَلى اسْتِغْفارِهِمْ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الِاسْتِغْفارَ والتَّوْبَةَ والعَمَلَ الصّالِحَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا في تَيْسِيرِ الرِّزْقِ.
وَقَدْ أشارَ النَّبِيُّ ﷺ إلى ذَلِكَ في الحَدِيثِ: «مَن أرادَ أنْ يُنْسَأ لَهُ في عُمْرِهِ، ويُوَسَّعَ لَهُ في رِزْقِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» .
وَقَدْ تَكَلَّمَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - عَلى هَذِهِ المَسْألَةِ في سُورَةِ ”هُودٍ“ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا﴾ [هود: ٣] .
كَما دَلَّتِ الآيَةُ الأُخْرى في هَذِهِ السُّورَةِ عَلى أنَّ المَعْصِيَةَ سَبَبٌ لِلْهَلاكِ في قَوْلِهِ: ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا﴾ [نوح: ٢٥] .