قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وشُهُبًا﴾
بَيَّنَ تَعالى المُرادَ بِتِلْكَ الحِراسَةِ: بِأنَّهُ لِحِفْظِها عَنِ اسْتِراقِ السَّمْعِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ ﴿وَحِفْظًا﴾ [الصافات: ٦ - ٧]، وبَيَّنَ تَعالى حالَهم قَبْلَ ذَلِكَ بِأنَّهم كانُوا يَقْعُدُونَ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ، فَيَسْتَرِقُونَ الكَلِمَةَ ويَنْزِلُونَ بِها إلى الكاهِنِ، فَيَكْذِبُ مَعَها مِائَةَ كِذْبَةٍ، كَما بَيَّنَ تَعالى أنَّ الشُّهُبَ تَأْتِيهِمْ مِنَ النُّجُومِ.
كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾ [الملك: ٥] .