Adwa' Al-Bayan

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Adwa' Al-Bayan tafsir for Surah Al-Mursalat — Ayah 7

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾

هُوَ المُقْسَمُ عَلَيْهِ، والواقِعُ أنَّ بَيْنَ كُلِّ قَسَمٍ ومُقْسَمٍ عَلَيْهِ مُناسَبَةَ ارْتِباطٍ في الجُمْلَةِ غالِبًا، واللَّهُ تَعالى يُقْسِمُ بِما شاءَ عَلى ما شاءَ؛ لِأنَّ المُقْسَمَ بِهِ مِن مَخْلُوقاتِهِ فاخْتِيارُ ما يُقْسَمُ بِهِ هُنا أوْ هُناكَ غالِبًا يَكُونُ لِنَوْعِ مُناسَبَةٍ، ولَوْ تَأمَّلْناهُ هُنا، لَوَجَدْنا المُقْسَمَ عَلَيْهِ هو يَوْمُ القِيامَةِ، وهم مُكَذِّبُونَ بِهِ؛ فَأقْسَمَ لَهم بِما فِيهِ إثْباتُ القُدْرَةِ عَلَيْهِ، فالرِّياحُ عُرْفًا تَأْتِي بِالسَّحابِ تَنْشُرُهُ ثُمَّ يَأْتِي المَطَرُ، ويُحْيِي اللَّهُ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها.

وَهَذا مِن أدِلَّةِ القُدْرَةِ عَلى البَعْثِ، والعاصِفاتُ مِنها بِشِدَّةٍ، وقَدْ تَقْتَلِعُ الأشْجارَ وتَهْدِمُ البُيُوتَ مِمّا لا طاقَةَ لَهم بِها ولا قُدْرَةَ لَهم عَلَيْها، وما فِيها مِنَ الدَّلالَةِ عَلى الإهْلاكِ والتَّدْمِيرِ، وكِلاهُما دالٌّ عَلى القُدْرَةِ عَلى البَعْثِ.

ثُمَّ تَأْتِي المَلائِكَةُ بِالبَيانِ والتَّوْجِيهِ والإعْذارِ والإنْذارِ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾

- واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ - .