قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾
قِيلَ: ”السّابِحاتُ“ النُّجُومُ. وقِيلَ: الشَّمْسُ والقَمَرُ واللَّيْلُ والنَّهارُ، والسَّحابُ والسُّفُنُ والحِيتانُ في البِحارِ، والخَيْلُ في المَيْدانِ.
وَذَكَرَها كُلَّها أيْضًا ابْنُ جَرِيرٍ ولَمْ يُرَجِّحْ. وقالَ: كُلُّها مُحْتَمَلَةٌ، وذَكَرَها غَيْرُهُ كَذَلِكَ.
والواقِعُ، فَإنَّها كُلَّها آياتٌ عِظامٌ تَدُلُّ عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى، إلّا أنَّ السِّياقَ في أمْرِ
صفحة ٤١٧
البَحْثِ والمَعادِ، وأقْرَبُ ما يَكُونُ إلَيْهِ الآياتُ الكَوْنِيَّةُ: الشَّمْسُ، والقَمَرُ، والنُّجُومُ. وقَدْ وصَفَ اللَّهُ الشَّمْسَ والقَمَرَ بِالسّابِحاتِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]، ”والسّابِقاتِ“ مِنَ النُّجُومِ، السَّيّارَةِ.