قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾ العَشِيَّةُ: ما بَيْنَ الزَّوالِ إلى الغُرُوبِ، والضُّحى: ما بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى الزَّوالِ، وهَذا تَحْدِيدٌ بِنِصْفِ نَهارٍ.
وَقَدْ جاءَ التَّحْدِيدُ بِساعَةٍ مِن نَهارٍ. وجاءَ: ﴿يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [البقرة: ٢٥٩] . وجاءَ: ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلّا عَشْرًا﴾ [يونس: ١٠٣] .
وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بَيانُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ
صفحة ٤٢٩
”يُونُسَ“: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهم كَأنْ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾ [يونس: ٤٥]، وأحالَ عَلى دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ، وسَيُطْبَعُ إنْ شاءَ اللَّهُ مَعَ هَذِهِ التَّتِمَّةِ.