قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾
”الإنْسانُ“ هُنا خاصٌّ بِبَنِي آدَمَ وذُرِّيَّتِهِ عامَّةً، ولَمْ يَدْخُلْ فِيهِ آدَمُ ولا حَوّاءُ ولا عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِأنَّهُ بَيَّنَ ما خُلِقَ مِنهُ، وهو في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ﴾ ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾ .
صفحة ٤٩٣
وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بَيانُ هَذِهِ الآيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ﴾ [النحل: ٤]، في سُورَةِ ”النَّحْلِ“، وفي سُورَةِ ”الواقِعَةِ“ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ [الواقعة: ٥٨ - ٥٩]، وتَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾ [الإنسان: ٢]، في سُورَةِ ”الدَّهْرِ“ .