قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ﴾، فاليَتِيمُ مَن حُرِمَ أبَوَيْهِ أوْ أحَدُهُما، وقَدْ خَصُّوا في اللُّغَةِ يَتِيمَ الحَيَوانِ، مَن فَقَدَ الأُمَّ، وفي الطُّيُورِ مَن فَقَدَ الأبَوَيْنِ، وفي الإنْسانِ مَن فَقَدَ الأبَ.
وَ ”ذا مَقْرَبَةٍ“: أيْ: قَرابَةٍ، وخُصَّ بِهِ؛ لِأنَّ الإطْعامَ في حَقِّهِ أفْضَلُ وأوْلى مِن غَيْرِهِ، وفِيهِ الحَدِيثُ: «إنَّ الصَّدَقَةَ عَلى القَرِيبِ صَدَقَةٌ وصِلَةٌ، وعَلى البَعِيدِ صَدَقَةٌ فَقَطْ» .
صفحة ٥٣٤
والأحادِيثُ في الإحْسانِ إلى اليَتِيمِ مُتَضافِرَةٌ، ويَكْفِي قَوْلُهُ ﷺ: «أنا وكافِلُ اليَتِيمِ في الجَنَّةِ كَهَذَيْنِ» أيِ: السَّبّابَةِ والَّتِي تَلِيها.