قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَوالِدٍ وما ولَدَ﴾
قِيلَ: الوالِدُ: هو آدَمُ، ﴿وَما ولَدَ﴾، قِيلَ: ”ما“ نافِيَةٌ. وقِيلَ: مَصْدَرِيَّةٌ.
فَعَلى أنَّها نافِيَةٌ: أيْ: وكُلُّ عَظِيمٍ لَمْ يُولَدْ لَهُ.
وَعَلى المَصْدَرِيَّةِ: أيْ: بِمَعْنى الوِلادَةِ مِن تَخْلِيصِ نَفْسٍ مِن نَفْسٍ، وما يَسْبِقُ ذَلِكَ مِن تَلْقِيحٍ وحَمْلٍ، ونُمُوِّ الجَنِينِ، وتَفْصِيلِهِ وتَخْلِيقِهِ، وتَسْهِيلِ وِلادَتِهِ.
وَقِيلَ: ﴿وَوالِدٍ وما ولَدَ﴾: كُلُّ والِدٍ مَوْلُودٌ مِن حَيَوانٍ وإنْسانٍ.
وَقَدْ رَجَّحَ بَعْضُ العُلَماءِ أنَّ الوالِدَ هو آدَمُ، وما ولَدَ ذُرِّيَّتَهُ، بِأنَّهُ المُناسِبُ مَعَ هَذا البَلَدِ؛ لِأنَّها أُمُّ القُرى، وهو أبُو البَشَرِ، فَكَأنَّهُ أقْسَمَ بِأُصُولِ المَوْجُوداتِ وفُرُوعِها.