Al-Bahr Al-Muhit

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Bahr Al-Muhit tafsir for Surah Ash-Shu'ara — Ayah 119

قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ ١١٦ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٨ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢

﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يانُوحُ﴾ عَنْ تَقْبِيحِ ما نَحْنُ عَلَيْهِ، وادِّعائِكَ الرِّسالَةَ مِنَ اللَّهِ ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ أيْ بِالحِجارَةِ، وقِيلَ: بِالشَّتْمِ وأيِسَ إذْ ذاكَ مِن فَلاحِهِمْ، فَنادى رَبَّهُ - وهو أعْلَمُ بِحالِهِ - إنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَدُعائِي لَيْسَ لِأجْلِ أنَّهم آذَوْنِي، ولَكِنْ لِأجْلِ دِينِكَ. (فافْتَحْ) أيْ فاحْكم. ودَعا لِنَفْسِهِ ولِمَن آمَنَ بِهِ بِالنَّجاةِ، وفي ذَلِكَ إشْعارٌ بِحُلُولِ العَذابِ بِقَوْمِهِ، أيْ: (ونَجِّنِي) مِمّا يَحِلُّ بِهِمْ. وقِيلَ: ونَجِّنِي مِن عَمَلِهِمْ؛ لِأنَّهُ سَبَبُ العُقُوبَةِ. والفُلْكُ واحِدٌ وجَمْعٌ، وغالِبُ اسْتِعْمالِهِ جَمْعًا لِقَوْلِهِ: ﴿وتَرى الفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ﴾ [النحل: ١٤] ﴿والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ﴾ [البقرة: ١٦٤] ) فَحَيْثُ أتى في غَيْرِ فاصِلَةٍ، اسْتُعْمِلَ جَمْعًا، وحَيْثُ كانَ فاصِلَةً، اسْتُعْمِلَ مُفْرَدًا لِمُراعاةِ الفَواصِلِ، كَهَذا المَوْضِعِ. والَّذِي في سُورَةِ يس، وتَقَدَّمَ الخِلافُ إذا كانَ مَدْلُولُهُ جَمْعًا، أهُوَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ، أمِ اسْمُ جَمْعٍ ؟ والمَشْحُونُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المُوقَرُ، وقالَ عَطاءٌ: المُثْقَلُ.

﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أيْ بَعْدَ نَجاةِ نُوحٍ والمُؤْمِنِينَ.