Tafsir Al-Tha'alibi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Tha'alibi tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 147

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧ فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨ فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩ أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠ أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١ وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢ أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣ مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥ أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧

وقوله تعالى: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال الجمهور: إنَّ هذه الرسالةَ هي رِسالتهُ الأولى ذكرَها اللَّهُ في آخر القَصَصِ، وقال قَتَادَةُ وغيره: هذه رسالةٌ أُخْرَى بَعْدَ أنْ نُبِذَ بالعراء، وهي إلى أهل «نينوى» من ناحِية المَوْصِلِ [[ذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 487) عن ابن عبّاس، وقتادة.]] ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 487) ، و «البحر المحيط» (7/ 360) .]] : «أو يزيدون» فقال ابن عباس: «أو» بمعنى «بل» [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 531) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 487) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 22) .]] ورُوِي عَنْه أنه [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 487) .]] قرأ: «بل يزيدون» / وقالت فرقة: «أو» هنا بمعنى الواو، وقرأ جعفر بن محمد [[ينظر: «المحتسب» (2/ 226) ، و «المحرر الوجيز» (4/ 487) ، و «البحر المحيط» (7/ 360) .]] : «ويزيدون» وقال المبرّد، وكثير من البَصْرِيِّين: قوله: أَوْ يَزِيدُونَ المعنى: على نَظَرِ البَشَرِ وحَزْرِهم، أي: من رآهم قال:

مائة ألف أو يزيدون، وروى أُبَيُّ بنِ كَعْبٍ عن النبيّ ﷺ أَنَّهُمْ كانوا مائةً وعشرينَ ألفاً.

ت: وعبارة أحمد بن نَصْرٍ الدَّاوودِيُّ: وعن أبي بن كعب قال: سألت النبيّ ﷺ عن الزيادتين: الْحُسْنى وَزِيادَةٌ [يونس: 26] ، وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال يزيدون عشرين ألفاً، وأحسبه قال: الحسنى: الجنة، «والزيادة» النظرُ إلى وجه الله- عز وجل [[ورد سؤال أبيّ بن كعب عن قوله تعالى: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فقال: يزيدون عشرون ألفا، وذلك في حديث: أخرجه الترمذي (5/ 365) كتاب «تفسير القرآن» باب: ومن سورة الصافات برقم: (3229) .

قال الترمذي: هذا حديث غريب.

أما الزيادة الثانية، وهي التي في قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ فالحديث: أخرجه الطبري في «تفسيره» (6/ 551) برقم: (17648) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (3/ 547) تفسير سورة يونس: آية رقم (26) ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والدارقطني، وابن مردويه واللالكائي، والبيهقي في كتاب «الرؤية» عن أبيّ بن كعب أنه سأل رسول الله ﷺ عن ذلك.]] -، انتهى، وفي قوله: فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ مثالٌ لقريشٍ إنْ آمنوا، ومنْ هنا حَسُنَ انتقالُ القَوْلِ والمحاوَرَةِ إلَيْهِم بقوله: فَاسْتَفْتِهِمْ فإنما يعود على ضميرِهم، على ما في المعنى من ذِكْرِهِمْ، والاستفتاءُ: السؤال وهو هنا بمعنى التَّقريعِ والتَّوْبيخِ في جعلهمُ البَنَاتِ للَّه، تعالى اللَّهُ عَنْ قولِهمْ، ثم أخبر [اللَّهُ] تعالى عن فرقةٍ منهم بلغَ بِها الإفْكُ والكَذِبُ إلى أَنْ قالتْ: ولدَ اللَّهُ الملائكةَ لأَنَّه نَكَحَ في سَرَوَاتِ الجِنِّ، تعالَى اللَّهُ عن قولهِم، وهذه فرقةٌ، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ فيما رُوِيَ، وقرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 488) ، و «البحر المحيط» (7/ 361) ، و «الدر المصون» (5/ 514) .]] : «أَصْطَفَى البَنَاتِ» بهمزةِ الاسْتفهامِ عَلَى جهةِ التَّقْرِيعِ [[في د: التقرير.]] والتوبيخِ.