Tafsir Al-Tha'alibi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Tha'alibi tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 18

وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧ ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨

وقوله تعالى: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ ... الآية، قال ابن زيد: إن سببَ نزولِها زيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَسَلْمَانُ الفَارِسِيُّ وأبُو ذَرٍّ الغِفَارِيُّ، والإشارةُ إليهم [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 625) برقم: (30108) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 75) ، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 525) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 48) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 607) ، وعزاه لابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم.]] .

ت: سُلَيْمَانُ إنما أسلم بالمدينةِ، فَيَلْزَمُ على هذا التأويلِ أن تكونَ الآيةُ مدنيةً، وقال ابن إسْحَاق: الإشَارةُ بِها إلى عَبْدِ الرحمنِ بْنِ عَوْفٍ، وسَعْدِ بْنِ أبي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، والزُّبَيْرِ، وذَلك أنه لما أسْلم أَبو بَكْرٍ سَمِعُوا ذلك فَجَاؤُوهُ، فقالوا:

أَأَسْلَمْتَ؟ قال: نَعَمْ وذَكَّرَهُمْ باللَّه سبحانه، فآمَنُوا بأجمعهم، فنزلَتْ فيهم هذه الآية، وهي على كلِّ حالٍ عامَّةٌ في الناس إلى يوم القيامة يتناولهم حكمها، والطَّاغُوتَ: كل ما عبد من دون الله.

وقوله سبحانه: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ: كَلاَمٌ عامٌّ في جميع الأقوال، والمَقْصِدُ الثناءُ على هؤلاءِ في نفوذِ بصائرهم، وقوام نَظَرِهِم، حتى إنهم إذا سمعوا قولاً مَيَّزوه واتبعوا أحْسَنه، قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (7/ 404) .]] : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ صفةٌ/ ل عِبادِ، وقيلَ: الوَقْفُ على عباد، وَالَّذِينَ مبتدأٌ خبره أُولئِكَ وما بعده، انتهى.