You are reading tafsir of 9 ayahs: 40:69 to 40:77.
وقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ ... الآيَةُ في الكُفَّارِ المُجَادِلِينَ في رِسَالَةِ نبيّنا محمّد ع ويُسْحَبُونَ معناه يُجَرُّونَ، والسَّحْبُ:
الجَرُّ، والحَمِيمُ الذائبُ الشديدُ الحرّ من النار، ويُسْجَرُونَ: قال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 78) برقم: (30401) ، وذكره البغوي» (4/ 105) ، وزاد نسبته لمقاتل، وابن عطية (4/ 569) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 670) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] : معناه تُوَقَدُ النَّارُ بهِم، والعَرَبُ تَقُول سَجَرْتُ التَّنُّورَ: إذا مَلأْتَهُ نَاراً، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يُسْجَرُونَ:
يَحْرَقُونَ [[أخرجه الطبري (11/ 78) برقم: (30402) ، وذكره ابن عطية (4/ 569) .]] ، ثم أخْبَرَ تعالى أنهم يُقَالُ لهم: أين الأصْنَامُ التي كُنْتُم تَعْبُدونَ في الدنيا؟
فيقولون: ضَلُّوا، أي: تلفوا لنا وغَابوا، ثُمَّ تضْطَرِبُ أَقْوَالُهُمْ ويَفْزَعُونَ إلى الكَذِبِ، فيقولونَ: بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً ثم يقال لهؤلاءِ الكفَّارِ المعذبين: ذلِكُمْ:
العذابُ الذي أنتم فيه بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ في الدنيا بالمعاصي والكفر، وتَمْرَحُونَ قال مجاهد: معناه: الأشر والبطر [[أخرجه الطبري (11/ 79) برقم: (30405) ، وذكره البغوي (4/ 105) ، وابن عطية (4/ 570) ، -- والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 670) ، وعزاه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] .
وقوله تعالى: ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ معناه: يقالُ لَهُمُ قبل هذهِ المحاورةِ في أول الأمْرِ: ادْخُلُوا لأنَّ هذه المخاطبةَ إنما هي بعدَ دُخولهمِ، ثم آنَسَ تعالى نبيَّه، وَوَعَدَهُ بقَولهِ: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أي: في نصرك وإظهار أمرِك فإنَّ ذلك أَمْرٌ إما أنْ ترى بَعْضَهُ في حياتِكَ، فَتَقَرَّ عَيْنُكَ به، وإما أنْ تَمُوتَ قَبْلَ ذلك، فإلى أمرنا وتَعْذِيبِنَا يَصِيرُونَ ويَرْجِعُونَ.
قال أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (7/ 456) .]] : و «ما» في «إمَّا» زائدةٌ لتأكِيدِ معنى الشرط، انتهى.