Tafsir Al-Tha'alibi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Tha'alibi tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 60

وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ ٦٠ وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٢

وقوله: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ معناه: لجعلنا بدلاً منكم، أي: لو شاء اللَّهُ لَجَعَلَ بَدَلاً من بني آدم ملائكةً يسكُنُونَ الأَرْضَ، ويخلفون بني آدم فيها، وقال ابن عباس ومجاهد: يخلف بعضهم بعضاً [[أخرجه البخاري (8/ 428) كتاب «التفسير» باب: سورة الزخرف، معلقا وهو موصول عند عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، والطبري (11/ 204) (30944) عن ابن عبّاس، (30947) عن قتادة، وابن عطية (5/ 61) .]] ، والضمير في قوله: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ قال ابن عَبَّاس وغيره:

الإشارة به إلى عيسى [[ذكره ابن عطية (5/ 61) .]] ، وقالت فرقة: إلى محمد، وقال قتادة وغيره: إلى القرآن [[أخرجه الطبري (11/ 205) برقم: (30961) عن قتادة، والحسن، وذكره ابن عطية (5/ 61) .]] .

ت: وَكَذَا نقل أبو حيَّان [[ينظر: «البحر المحيط» (8/ 26) .]] هذه الأقوالَ الثلاثة، ولو قيل: إنَّه ضميرُ الأمر والشَّأن استعظاماً واستهوالاً لأَمْرِ الآخِرَةِ ما بَعُدَ، بل هو المتبادَرُ إلى الذِّهْنِ، يَدُلُّ عليه:

فَلا تَمْتَرُنَّ بِها، واللَّه أعلم، وقرأ ابن عباس [[وقرأ بها أبو هريرة، وقتادة، والضحاك، ومجاهد، وأبو نضرة، ومالك بن دينار.

ينظر: «مختصر الشواذ» ص: (136) ، و «الكشاف» (4/ 261) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 61) ، و «البحر المحيط» (8/ 26) ، و «الدر المصون» (6/ 106) .]] ، وجماعة: «لَعَلَمٌ» - بفتح العين واللام- أي: أمارة، وقرأ عِكْرِمَةُ [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 61) ، و «البحر المحيط» (8/ 26) ، و «الدر المصون» (6/ 106) .]] : «لَلْعِلْمُ» بلامين الأولى مفتوحة، وقرأ أُبيٌّ: «لَذِكْرٌ لِلسَّاعَةِ» [[ينظر: «الكشاف» (4/ 261) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 61) .]] فمن قال: إنَّ الإشارة إلى عيسى حَسَنٌ مع تأويله «عِلْم» و «عَلَم» ، أي: هو إشعارٌ بالساعة، وشَرْطٌ/ من أَشراطها، يعني: خروجه في آخر الزمان، وكذلك مَنْ قال:

الإشارة إلى النبي ﷺ، أي: هو آخر الأنبياء، وقد قال: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ» يعني السبابة والوسطى، ومَنْ قال: الإشارة إلى القرآن حَسُنَ قوله مع قراءة الجمهور، أي:

يعلمكم بها وبأهوالها.

وقوله: هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ: إشارة [إلى] الشرع.