Tafsir Al-Tha'alibi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Tha'alibi tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 48

لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢

وقوله سبحانه: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ قال ابن عباس: المعنى لأَخَذْنا منه بالقوةِ، أي لَنِلْنَا منه عقَابَه بقوةٍ/ منا [[ذكره البغوي (4/ 390) ، وذكره ابن عطية (5/ 363) .]] ، وقيل: معناه لأَخَذْنَا بيدهِ اليمنى على جهةِ الهَوانِ، كما يقال لِمَنْ يسجنُ أو يقامُ لعقوبةٍ: خُذُوا بيدِه أو بيمينه، والوَتِينُ نِيَاطُ القلبِ قاله ابن عباس، وهُو عِرْقٌ غَلِيظٌ تصادفُه شفرةُ الناحِرِ [[أخرجه الطبري (12/ 223) ، رقم: (34832- 34833، 34834) بنحوه، والبغوي (4/ 391) ، وابن عطية (5/ 363) ، وابن كثير (4/ 417) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 413) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، عن ابن عبّاس.]] ، فمعنى الآيةِ: لأَذْهَبْنَا حياتَه معجَّلاً، والحاجِزُ:

المانِعُ والضمير في قوله: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ عائدٌ على القرآن، وقيل: على النبي ﷺ، - ص-: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ: ضمير (إنه) يعودُ على التكذيبِ المفهومِ من مُكَذِّبِينَ، انتهى، وقال الفخر [[ينظر: «الفخر الرازي» (30/ 106) .]] : الضميرُ في قوله: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ فيه وجهانِ: أحدهما أنه يعودُ على القرآن، أي: هو على الكافرينَ حَسْرَةً، إمَّا يوم القيامةِ إذَا رَأَوا ثَوَابَ المصدِّقينَ به، أو في الدنيا إذا رأوا دَوْلَةَ المؤمنِين، والثاني: قال مقاتلٌ: وإنَّ تكذيبَهم بالقرآن لَحَسْرَةٌ عليهم يَدلُّ عَلَيْه قوله: أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ، انتهى، ثم أمَرَ تعالى نبيه بالتسبيحِ باسْمِه العظيم، ولمّا نَزَلت قال رسول الله ﷺ: اجعلوها في ركوعكم.