Tafsir Al-Tha'alibi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Tha'alibi tafsir for Surah Az-Zalzalah — Ayah 4

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١ وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢ وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣ يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

وهي مكّيّة قاله ابن عبّاس وغيره، وقال قتادة، ومقاتل: هي مدنيّة

[قوله تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ] قد تقدَّم معنى الزلزلةِ، والأثْقَالُ: الموتَى قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (12/ 659) ، (37734) ، وذكره ابن عطية (5/ 510) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 539) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 645) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عبّاس.]] ، وقيل أخْرَجَتْ موتَاها، وكنوزَها، وقول الإنسان: مَا لَها هو عَلَى مَعْنَى التعجُّبِ مِنْ هولِ ما يَرَى، قال الجمهور: الإنسانُ هنا الكافِرُ، وقيلَ عامٌّ في المؤمِنِ والكافِرِ، وإخْبَارُ الأَرْضِ قَالَ ابن مسعودٍ وغيره: هي شَهَادَتُها بِما عُمِلَ عليها مِنْ عَمَلٍ صالحٍ وفَاسدٍ [[أخرجه الطبري (12/ 660) ، (37740) عن سفيان، وذكره ابن عطية (5/ 510) .]] ويؤيدُ هذا التأويل قوله ﷺ: «فَإنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مدى صَوْتِ المُؤَذِّنِ إنْسٌ وَلاَ جِنٌّ وَلاَ شَيْءٌ إلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» .

ت: وخرَّج الترمذيُّ في «جامعِه» عن أبي هريرةَ قال: «قرأ رسول اللَّه ﷺ هذه الآيةُ: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها قال: أتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ:

فَإنَّ أَخْبَارَهَا: أَنْ تَشْهَدَ على كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ على ظَهْرِهَا، تَقُولُ: عَمِلَ عَلَيَّ يَوْمَ كَذَا- كَذَا فهذه أَخْبَارُها» [[أخرجه الترمذي (5/ 446- 447) ، كتاب «التفسير» باب: ومن سورة: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (3353) .

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.]] قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح انتهى، وكَذَا رواه أبو بكر بن الخطيبِ، وفيه: عَمِلَ عَلَيَّ في يَوْمِ كَذَا وَكَذَا/ وَفِي يوم كذا وكذا.