Tafsir Al-Sam'ani

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Sam'ani tafsir for Surah At-Takathur — Ayah 8

ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨

وَقَوله: ﴿ثمَّ لتسألن يَوْمئِذٍ عَن النَّعيم﴾ قَالَ عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس: النَّعيم صِحَة الْأَبدَان والأسماع والأبصار، يسْأَل الله تَعَالَى عباده يَوْم الْقِيَامَة فيمَ استعملوها؟ وَهُوَ أعلم بذلك مِنْهُم.

وَعَن ابْن مَسْعُود: أَنه الْأَمْن وَالصِّحَّة.

وَعَن قَتَادَة: هُوَ الْمطعم الهني وَالْمشْرَب الروي.

وروى أَبُو هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي " أَنه الظل الْبَارِد وَالْمَاء الْبَارِد ".

وروى عمر بن أبي سَلمَة أَن النَّبِي وَأَبا بكر وَعمر أَتَوا منزل أبي الْهَيْثَم بن التيهَان، وأكلوا عِنْده لَحْمًا وَتَمْرًا، ثمَّ قَالَ النَّبِي: " هَذَا من النَّعيم الَّذِي تسْأَلُون عَنهُ ".

وروى أَن عمر قَالَ: " يَا رَسُول الله، نسْأَل عَن هَذَا؟ قَالَ: نعم إِلَّا كسرة يسد الرجل بهَا جوعه، وخرقة يستر بهَا عَوْرَته، وحجرا يدْخل فِيهِ من الْحر والقر ".

وروى ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ: كل لذات الدُّنْيَا.

وَعَن بَعضهم: النّوم مَعَ الْعَافِيَة.

وَذكر أَبُو عِيسَى أَخْبَارًا فِي هَذِه، مِنْهَا مَا روينَا من حَدِيث مطرف، وَقَالَ: هُوَ حَدِيث حسن صَحِيح، وَمِنْهَا حَدِيث الْمنْهَال بن عَمْرو، عَن زر بن حُبَيْش، عَن عَليّ قَالَ: مَا زلنا نشك فِي عَذَاب الْقَبْر حَتَّى نزلت ﴿أَلْهَاكُم التكاثر﴾ .

قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهُوَ حَدِيث غَرِيب.

وَمِنْهَا حَدِيث يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب، عَن عبد الله بن الزبير بن الْعَوام، عَن أَبِيه قَالَ: " لما نزلت ﴿ثمَّ لتسألن يَوْمئِذٍ عَن النَّعيم﴾ قَالَ الزبير: يَا رَسُول الله، وَأي النَّعيم يسْأَل عَنهُ، وَإِنَّمَا هما الأسودان: التَّمْر وَالْمَاء؟ قَالَ: أما إِنَّه سَيكون " قَالَ: وَهُوَ حَدِيث حسن.

وروى عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿ثمَّ لتسألن يَوْمئِذٍ عَن النَّعيم﴾ قَالَ النَّاس: يَا رَسُول الله، عَن أَي النَّعيم نسْأَل، وَإِنَّمَا هما الأسودان، والعدو حَاضر، وسيوفنا على عواتقنا؟ قَالَ: إِن ذَلِك سَيكون ".

روى عَن الضَّحَّاك بن عبد الرَّحْمَن [بن] عَرْزَم الْأَشْعَرِيّ قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله: " إِن أول مَا يسْأَل عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة - يَعْنِي العَبْد من النَّعيم - أَن يُقَال لَهُ: ألم نصحح لَك جسمك، ونروك من المَاء الْبَارِد ".

قَالَ: وَهُوَ حَدِيث غَرِيب، وَالله أعلم.