Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ قَالَت طَائِفَة مِنْهُم يَا أهل يثرب﴾ هُوَ الْمَدِينَة، وَيُقَال: يثرب مَوضِع وَالْمَدينَة مِنْهُ، قَالَ حسان بن ثَابت شعرًا:
(سأهدي لَهَا فِي كل عَام قصيدة ... وأقعد مكفيا بِيَثْرِب مكرما) .
وَفِي بعض الْأَخْبَار: " أَن النَّبِي نهى أَن تسمى الْمَدِينَة يثرب، وَقَالَ: هِيَ طابة " كَأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كره هَذِه اللَّفْظَة؛ لِأَنَّهُ من التثريب.
وَقَوله: ﴿لَا مقَام لكم﴾ وَقُرِئَ " لَا مقَام لكم " بِرَفْع الْمِيم، فَقَوله: ﴿لَا مقَام لكم﴾ أَي: لَا إِقَامَة لكم، وَقَوله: ﴿لَا مقَام لكم﴾ بِفَتْح الْمِيم أَي: لَا منزل لكم.
وَقَوله: ﴿فَارْجِعُوا﴾ أَي: ارْجعُوا عَن أَتبَاع مُحَمَّد، وخذوا أمانكم من الْمُشْركين.
وَقَوله: ﴿ويستأذن فريق مِنْهُم النَّبِي﴾ هَؤُلَاءِ بَنو سَلمَة وَبَنُو حَارِثَة، وَقيل: غَيرهم.
وَقَوله: ﴿يَقُولُونَ إِن بُيُوتنَا عَورَة﴾ أَي: ذَات عَورَة، وَقيل: معورة يسهل عَلَيْهَا دُخُول السراق، وَيُقَال: إِن بُيُوتنَا عَورَة أَي: ضائقة، وَقَالَ الْفراء: عَورَة ذليلة الْحِيطَان، وَلَيْسَت بحريزة، وَقُرِئَ فِي الشاذ: " عَورَة " بِفَتْح الْعين وَكسر الْوَاو، وَالْمعْنَى يرجع إِلَى مَا بَينا.
وَقَوله: ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَة﴾ يَعْنِي: إِنَّهُم كاذبون فِي قَوْلهم، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ الْفِرَار، فَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ وأنشدوا فِي الْعَوْرَة:
(حَتَّى إِذا أَلْقَت يدا فِي كَافِر ... وأجن عورات الثغور ظلامها)
Loading…
Loading…