وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا رَبنَا عجل لنا قطنا﴾ قَالَ سعيد بن جُبَير: أَي: نصيبنا (من) الْجنَّة، وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: قطنا أَي: نصيبنا من الْعَذَاب، وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِك تَكْذِيبًا واستهزاء، والقط هُوَ الْكتاب الَّذِي يكْتب فِيهِ الْجَائِزَة، والقطوط كتب الجوائز. وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن الله تَعَالَى لما أنزل قَوْله: ﴿فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ) {وَأما من أُوتِيَ كِتَابه بِشمَالِهِ﴾ فَسمع الْمُشْركُونَ ذَلِك؛ فَقَالُوا: رَبنَا عجل لنا قطنا أَي: صحيفتنا.
وَقَوله: ﴿قبل يَوْم الْحساب﴾ ظَاهر، وَإِنَّمَا قَالُوا تَكْذِيبًا واستهزاء.