قَوْله تَعَالَى: ﴿رَبنَا وأدخلهم جنَّات عدن الَّتِي وعدتهم﴾ بَينا أَن جنَّة عدن هِيَ بطْنَان الْجنَّة. وَيُقَال: مصر الْجنَّة.
وَقَوله: ﴿وَمن صلح من آبَائِهِم﴾ أَي: وَمن وحد من آبَائِهِم، وَيُقَال: وَمن عمل صَالحا من آبَائِهِم.
وَقَوله: ﴿وأزواجهم وذرياتهم﴾ أَي: وأهليهم وَأَوْلَادهمْ، قَالَ سعيد بن جُبَير: يدْخل الْمُؤمن الْجنَّة فَيَقُول: أَيْن أبي؟ أَيْن أُمِّي؟ أَيْن زَوْجَتي؟ فَيُقَال: إِنَّهُم لم يعملوا مثل عَمَلك، فَيَقُول: إِنِّي عملت لنَفْسي وَلَهُم، فيدخلهم الله الْجنَّة ويجمعهم إِلَيْهِ.
وَعَن بعض السّلف أَنه قَالَ: إِن الْمُؤمن يحب أَن يجمع شَمله، وَيضم إِلَيْهِ أَهله، فَيجمع الله شَمله، وَيضم إِلَيْهِ أَهله فِي الْآخِرَة.