قَوْله تَعَالَى: ﴿شرع لكم من الدّين﴾ أَي: بَين لكم من الدّين، وَالشَّرْع هُوَ الْبَيَان، وَيُقَال: أظهر لكم وأمركم.
وَقَوله: ﴿مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ أَي: أَمر بِهِ نوحًا، وَيُقَال: إِن نوحًا عَلَيْهِ السَّلَام أول من جَاءَ بِتَحْرِيم الْأُمَّهَات وَالْأَخَوَات وَالْبَنَات.
وَقَوله: ﴿وَالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك﴾ أَي: وَشرع الَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك.
وَقَوله: ﴿وَمَا وصينا بِهِ إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى﴾ أَي: وَمَا أمرنَا بِهِ إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى.
وَقَوله: ﴿أَن أقِيمُوا الدّين﴾ أَي: اثبتوا على التَّوْحِيد، وَقيل: أقِيمُوا الدّين أَي: اسْتَقِيمُوا على الدّين. وَيُقَال: أقِيمُوا الدّين هُوَ فعل الطَّاعَات وامتثال الْأَوَامِر.
وَقَوله: ﴿وَلَا تتفرقوا فِيهِ﴾ أَي: كَمَا تَفَرَّقت الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَي: آمنُوا بِالْبَعْضِ وَكَفرُوا بِالْبَعْضِ.
وَقَوله: ﴿كبر على الْمُشْركين مَا تدعوهم إِلَيْهِ﴾ أَي: عظم عِنْد الْمُشْركين مَا تدعوهم إِلَيْهِ من التَّوْحِيد، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿أجعَل الْآلهَة إِلَهًا وَاحِدًا إِن هَذَا لشَيْء عُجاب﴾ .
وَقَوله: ﴿الله يجتبي إِلَيْهِ من يَشَاء﴾ أَي: يستخلص لدينِهِ من يَشَاء.
وَقَوله: ﴿وَيهْدِي إِلَيْهِ من ينيب﴾ أَي: يرشد إِلَى الرُّجُوع إِلَيْهِ من اخْتَار الرشد والإنابة.