قَوْله تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذين نتقبل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا﴾ أَي: الْأَحْسَن من أَعْمَالهم، وَالْأَحْسَن من الْأَعْمَال كل مَا يرضاه الله تَعَالَى.
وَقَوله: ﴿ونتجاوز عَن سيئاتهم فِي أَصْحَاب الْجنَّة﴾ أَي: مَعَ أَصْحَاب الْجنَّة.
وَقَوله: ﴿وعد الصدْق الَّذِي كَانُوا يوعدون﴾ أَي: يوعدون من الثَّوَاب على الْأَعْمَال الصَّالِحَة، وَيُقَال: إِن الْآيَة الأولى نزلت فِي سعد بن أبي وَقاص، وَكَانَ قد أسلم وَمنعه أَبَوَاهُ من الْإِسْلَام وشددا عَلَيْهِ الْأَمر ليرْجع عَن دينه، وَقد بَينا هَذَا من قبل. وَيُقَال: نزلت فِي أَخِيه عُمَيْر بن أبي وَقاص، وَمعنى الْآيَة على هَذَا: هُوَ الْوَصِيَّة بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا دون الْمُوَافقَة فِي الشّرك.