بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة مُحَمَّد
وَهِي مَدَنِيَّة، وَهَذِه السُّورَة تسمى سُورَة الْقِتَال، وَسورَة الْأَنْفَال تسمى سُورَة الْجِهَاد، وَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله إِذا قَاتلُوا الْعَجم وَغَيرهم بعد رَسُول الله قرءوا هَاتين السورتين بَين الصفين؛ ليحرضوا الْمُسلمين على الْقِتَال.
قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين كفرُوا وصدوا عَن سَبِيل الله أضلّ أَعْمَالهم﴾ أَي: أحبط أَعْمَالهم. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: نزلت الْآيَة فِي المطعمين يَوْم بدر، وَهُوَ اثْنَا عشر نَفرا، كَانَ كل وَاحِد منم ينْحَر كل يَوْم عشرا من الْجَزُور، هَذَا هُوَ القَوْل الْمَشْهُور، و ﴿أَعْمَالهم﴾ إطعامهم، أحبطها الله تَعَالَى وَلم يقبلهَا مِنْهُم. وَيُقَال: إِن الْآيَة فِي جَمِيع أهل مَكَّة من الْكفَّار.