قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك﴾ يَعْنِي: وَمن الْكفَّار من يستمع إِلَيْك أَي: يستمع إِلَى قَوْلك.
وَقَوله: ﴿حَتَّى إِذا خَرجُوا من عنْدك قَالُوا للَّذين أُوتُوا الْعلم﴾ قَالَ عبد الله بن بُرَيْدَة وَجَمَاعَة: هُوَ عبد الله بن مَسْعُود، وَقيل: إِنَّه أَبُو الدَّرْدَاء. وَفِي الْآيَة قَول آخر: أَنه جَمِيع أَصْحَاب رَسُول الله.
وَقَوله: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفا﴾ أَي: مَاذَا قَالَ الْآن صَاحبكُم؟ وآنفا: قَرِيبا، وَكَانُوا يَقُولُونَ هَذَا على طَرِيق الِاسْتِهْزَاء يَعْنِي: إِنَّا شغلنا عَن سَماع كَلَامه، فَمَاذَا قَالَ؟
وَقَوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذين طبع الله على قُلُوبهم﴾ أَي: ختم الله على قُلُوبهم، وَلم يهدهم لقبُول قَول رَسُوله. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْخَتْم على الْقلب (من) فهم القَوْل.
وَقَوله: ﴿وَاتبعُوا أهوائهم﴾ أَي: هواهم. وَالْمرَاد من الْآيَة وفائدتها: هُوَ منع الْمُسلمين أَن يَكُونُوا مثل هَؤُلَاءِ، وَبَيَان حَالهم للْمُؤْمِنين.